الشيخ هادي النجفي

85

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

وأبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا محمّد انّ عندنا والله سرّاً من سرّ الله ، وعلماً من علم الله ، والله ما يحتمله ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان والله ما كلّف الله ذلك أحداً غيرنا ولا استعبد بذلك أحداً غيرنا وانّ عندنا سراً من سرّ الله وعلما من علم الله أمرنا الله بتبليغه فبلّغنا عن الله عزّ وجلّ ما أمرنا بتبليغه فلم نجد له موضعاً ولا أهلا ولا حمّالة يحتملونه حتى خلق الله لذلك أقواماً خلقوا من طينة خلق منها محمّد وآله وذريته ( عليهم السلام ) ومن نور خلق الله منه محمداً وذريته وصنعهم بفضل صنع رحمته التي صنع منها محمداً وذريّته ، فبلّغنا عن الله ما أمرنا بتبليغه ، فقبلوه واحتملوا ذلك فبلغهم ذلك عنّا فقبلوه واحتملوه وبلغهم ذكرنا فمالت قلوبهم إلى معرفتنا وحديثنا ، فلولا أنّهم خلقوا من هذا لما كانوا كذلك ، لا والله ما احتملوه ثمّ قال : إنّ الله خلق أقواماً لجهنم والنار ، فأمرنا أن نبلّغهم كما بلغناهم واشمأزّوا من ذلك ونفرت قلوبهم وردّوه علينا ولم يحتملوه وكذّبوا به وقالوا ساحر كذاب فطبع الله على قلوبهم وأنساهم ذلك ثمّ أطلق الله لسانهم ببعض الحق ، فهم ينطقون به وقلوبهم منكره ليكون ذلك دفعاً عن أوليائه وأهل طاعته ولولا ذلك ما عبد الله في أرضه ، فأمرنا بالكفّ عنهم والستر والكتمان فاكتموا عمّن أمر الله بالكفّ عنه واستروا عمّن أمر الله بالسّتر والكتمان عنه قال : ثمّ رفع يده وبكى وقال : اللهم انّ هؤلاء لشرذمة قليلون فاجعل محيانا محياهم ومماتنا مماتهم ولا تسلّط عليهم عدوّاً لك فتفجعنا بهم فإنّك إن أفجعتنا بهم لم تعبد أبداً في أرضك وصلّى الله على محمّد وآله وسلم تسليماً ( 1 ) . الروايات في هذا المجال كثيرة جداً فإن شئت أكثر من هذا فراجع بصائر الدرجات : 20 ، وبحار الأنوار : 1 / 117 من طبع الكمباني و 2 / 182 من طبع الحروفي .

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 402 ح 5 .